معلومات عن مدينة الإسكندرية

 تقع في شمال جمهورية مصر العربية على البحر المتوسط.
 واحدة من أكبر وأهم مدن مصر، ومن حيث الحجم، فهي الثانية بعد القاهرة. 
يبلغ عدد سكان المدينة أربعة ملايين نسمة   (أرقام عام 2006).
المدينة مقسمة إلى 6 مقاطعات.
 

“تحتاج النساء إلى مساعدة أكثر بكثير من سقف فوق رؤوسهن”، هذا ما توضحه زينب محمد حسن محرم التي تدير ملجأ في مصر.
“حديثاً، جاءت إلينا امرأة صب زوجها البترول عليها وأشعل فيها النار. لقد هربت من بيتها، وتدبر بعض الناس في الشارع أن يطفئوا ألسنة اللهب بمسحها بالسجاد والبطانيات. وقد دخلت إلى الملجأ، وخلال إقامتها تدبرنا أن ندفع لسبع عمليات جراحية تجميلية – لقد احترقت في جميع أنحاء جسمها من الذقن فما دون. الحمد لله، فقد سارت العمليات الجراحية جيداً، وهي الآن أفضل بكثير.”
إن المساعدة الموفرة للنساء من زينب محمد حسن محرم والموظفات الأخريات في ملجأ الإسكندرية، غالباً ما تمتد إلى ما هو أكثر بكثير من مجرد توفير مكان للإقامة.
تروي زينب أن: “بعض النساء يحتجن إلى قليل من المساعدة والنصح، حتى أنهن قد لا يقمن ليلة واحدة حيث يمكن مساعدتهن في يوم واحد فقط. إن المساعدة التي نقدمها تعتمد كلياً على الوضع الذي تواجهه  كل امرأة على حدة”.

الحوار المفتوح، إدارة الأزمات، ووجبة دسمة

منذ فترة ليست بعيدة، اتصلت فتاة بملجأ زينب لأن والدها كان يرغمها على العمل كنادلة، وهذه المهنة يعتبرها الكثيرون في مصر أنها غير مناسبة للفتيات، وينظر بشكل عام للفتيات اللواتي يعملن في المطاعم والمقاهي بازدراء شديد. ويرجع سبب ذلك إلى أن هذه المهنة تتطلب تواصل مع الرجال في منطقة عامة ومفتوحة. وهذه الأشياء تعتبر غير ملائمة للفتيات، ولكن البعض لا يتفقون مع هذه النظرة ويؤكدون على أهمية أن تستفيد النساء من فرص العمل المتاحة في قطاع الخدمات.
تروي زينب: “في وضع كوضع هذه الفتاة، تقصينا الوضع، وسعينا لنجد حلاً.  في حالتها، دعونا أمها إلى الملجأ، وقدمنا لهما شيئاً لتأكلانه، وتأكدنا أن الأم والإبنة تحدثتا في الأمور بتفصيل ووجدتا حلاً للصراع”.
تستمر زينب لتبين أنه في غالب الأحيان، تقيم النساء غير المتزوجات في الملجأ لفترات قصيرة، حيث أن ذلك قد يلوث سمعتهن وموقفهن. إن النساء اللواتي يأتين إلى الملجأ لسن ضحايا عنف من أزواج عنيفين فقط – فالجاني قد يكون، وعلى قدم المساواة، أباً أو أخاً، أو عماً، أو ابن عم.

العنف في تصاعد

تبين زينب أن العنف في مصر في ازدياد بشكل ملحوظ، إلا أنه على الرغم من الإحصائيات الصاعدة، فإن طلب المساعدة من قبل ضحية عنف لا يزال يرى كأمر يُخْجَل منه. 
“عدة نساء يحاولن إخفاء حقيقة أنهن ضحايا عنف، وتحاول العائلات مساعدتهن وتسوية الأمور خلف أبواب مغلقة.”

استحثت من تجربتها الشخصية

لعب تاريخ زينب الخاص دوراً حاسماً في اشتراكها الآن في العمل الاجتماعي. فمنذ بضع سنين، أقامت والدة زينب دار أطفال من أجل الأطفال الذين فقدوا أبويهم، وكان ذلك بعد أن فقدت ابنها الأكبر – أخا زينب الأكبر – في حادث غرق. من المعتاد في مصر، أن يتم توفير بعض أشكال المساعدة المالية أو مساعدة أخرى، وذلك  عندما تفقد طفلك، والهدف هو إظهار كم كان ذلك الطفل مهماً للعائلة، ولتبيان الحب والتعاطف.
تروي زينب أنه: “عندما توفيت والدتي عام 1986، توليت إدارة دار الأطفال. وعندما أنا بذاتي فقدت ابني في تحطم سيارة، قررت أن أساهم ببعض الموارد لعمل خيري باسم ابني. وهكذا، فتحت ملجأً للنساء والأطفال ضحايا العنف. والآن، تضم المؤسسة دار الأطفال والملجأ”.

إعادة النقاهة والتعليم

تم احتواء الملجأ في منزل كبير ذي أربعة طوابق، وبه مساحة لخمسين امرأة. ملحق بالمنزل حديقة كبيرة وبركة سباحة. في المؤسسة 50 موظفة، نصفهن يعملن بشكل مباشر مع النساء والأطفال.
تُوظف الشهور الثلاثة الأول من وجود المرأة في البيت كفترة إعادة نقاهة، وبعد ذلك، تستخدم الموظفات الشهور الثلاثة التالية لتدريب المرأة على وظيفة، وذلك لكي تتمكن من دعم نفسها مالياً.
 
أخيراً، يتم توفير مساعدة لإيجاد وظيفة أو مكان لتعيش المرأة فيه. تستطيع المرأة أن تعمل بينما تقيم في الملجأ، وفي بعض الأحيان، تقوم المرأة، بعمل للمنظمة مثل العناية بالأطفال الأيتام، على سبيل المثال، أو خياطة بعض الأشياء التي يستطيع الملجأ آنذاك أن يساعدها في بيعها.
والجدير بالذكر أن هناك الآن 17 ملجأً في مصر، ويعتبر الملجأ التي تعمل فيه زينب  الوحيد في الاسكندرية، وهي مدينة يقطنها حوالي أربعة ملايين نسمة.