في الملجأ الذي يحتوي على مساحة لخمسة وأربعين امرأة، يتم القيام بالعمل ليس لمساعدة النساء على التحرر من العنف فحسب، بل أيضاً لفطامهن عن الاعتماد على الرجال.
“غالبية النساء هنا لا يستطعن القراءة أو الكتابة، وليس لديهن أي شكل من أشكال التأمين، وهذا بحد ذاته يتركهن شديدات التعرض. نحن نثقفهن من أجل أن يتمكن أن يخرجن ويحصلن على وظيفة. بتلك الطريقة، يصبحن مستقلات ويتحركن إلى مكان جديد في حياتهن”، هذا ما تخبر به فاطمة، وهي أيضاً تعمل كشريكة في برنامج محلي لتعليم ثقافة خصائص الجنس.
أما فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، فقد قطعت المغرب شوطاً طويلاً على الدرب خلال السنوات الثلاثين الماضية:
تبين فاطمة أنه “في السبعينيات، كان الحديث عن العنف، أو عن تغيير قانون الأسرة المغربي محظوراً تماماً، لكننا اليوم نجحنا في وضع كلا الموضوعين على جدول الأعمال، وفي تغيير المواقف في المجتمع”.
“في ظل نفوذ رجال الدين، كان التشريع تمييزياً، وكان الوسط السياسي آنذاك محافظاً بأكمله. إن هذه الحالة هي ما كنا نهدف إلى تغييرها. لقد حاربنا العنف ضد المرأة بكل وسيلة ممكنة، ونجح ذلك”.


تكمل فاطمة: “في ذلك الوقت، قال الناس أن قانون الأسرة القديم مقدس، ويجب أن لا يمس حيث أنه مرتكز إلى الدين. إلا أننا تدبرنا أن نقدم تفسيراً بديلاً للشريعة يركز على مختلف الأوجه”.
وتؤكد فاطمة أن ” من ضمن التحسينات، الحقيقة التي مفادها أن التحرش الجنسي في العمل هو الآن جريمة يعاقب عليها. كذلك، فالرجال والنساء الآن يواجهون عقوبات متساوية للخيانات الزوجية أو القتل بداعي الشرف، كما أن إجازة الأمومة تم تمديدها من 12 إلى 14 شهراً. للرجال والنساء الآن حقوق متساوية عندما يتعلق الأمر بالطلاق، كما تقرر سن الثامنة عشرة كالسن القانوني الأدنى للزواج.  وفيما يتعلق بهذا التغيير الأخير، فلا زال القانون يسمح للقاضي أن يقدم تحِلَة، وما زالت جميع الحقوق المتعلقة بالأطفال والأمور الرسمية يتولاها الرجل في ما بعد الزواج، لذلك، لا زال هناك شوطٌ ليُقطع”. 
تستطرد فاطمة “لسوء الحظ، لا تزال هناك حاجة لملاجئ – ولمزيد من الحقوق للنساء المتأثرات بالعنف”، وتكمل فاطمة “لا تذكر النساء ضحايا العنف في أي مكان من التشريع الحالي، وهذا شيء نعمل لوضعه في نصابه”.