صندوق الحقائق

سهاد ازنود

1961 الولادة بالرباط

1987 الحصول على ماستر في الصناعة الغذائية من جامعة نانسي بفرنسا

1992 الحصول على أول عمل لدى" نيستلي"

2005  خلق وحدة لتربية النحل  في منطقة غفساي

2007 خلق تعاونية لزيت الزيتون "بيو": اريلف كيسسان"  

سهاد أزنود هي واحدة فقط من النساء في المغرب ذات قصة نجاح متميزة. اقرأ جميع هذه القصص في كتاب "المرأة المغربية –قصص النجاح غير المرئية". لتحميل الكتاب اضغط هنا.

 مغادرتها لشركة متعددة الجنسيات بالبيضاء للعودة إلى قريتها غفساي لتربية النحل،  كان قرارا عاديا لدى سهاد ازنود المهندسة في الصناعات الغذائية. ستتخلى عن الحياة المريحة ظروف بالبيضاء لتنخرط في رحلات مكوكية بين البيضاء، حيث يواصل أبناءها دراستهم،  و غفساي  حيث أطلقت مشروعها لإنتاج زيت الزيتون العضوية.   
حين كانت سهاد طالبة تدرس في تخصص الصناعات الغذائية بجامعة نانسي الفرنسية،  لم يكن ليخطر ببالها أن حنينها إلى ارض الأسلاف سيتقوى. أطلق والدها الشرارة الأولى لهذا الحنين حين اخذ تقاعده النسبي من شركة “ا ب م ” ليعود إلى قريته الأصلية من اجل ممارسة الفلاحة. سيقوم بتأهيل البيت العائلي, كما سيقتني أراضي جديدة حيث سيزرع فيها أولى شجيرات الزيتون المتوهجة اليوم. زيارات سهاد المتكررة لبيت العائلة الجديد قربها من أشجار الزيتون و من ساكنة المنطقة عزز ارتباطها بالأرض و خلق عندها ولعا جديدا: خدمة الأرض و تطويعها من أجل منح مسار جديد لأشجار زيتون والدها.
كانت سهاد إبان ذلك تعمل لدى “نستلي” منذ 12 سنة. ستقرر إيقاف هذا المسار المهني و العودة إلى غفساي   للتعاطي لتربية النحل. ستشتري خلايا النحل و كل التجهيزات و ستقضي أياما عديدة تتأقلم مع هذه المهنة الجديدة.
بقي زوج سهاد و أبناؤها بالدار البيضاء ودأبت هي على الرحلات المكوكية بين البيضاء و غفساي. قطع 1300 كلم خلال كل رحلة  مكوكية ذهابا وإيابا ليس بالأمر الهين. روضت سهاد الطريق: “لست واثقة بأن تواجدي بالمنطقة هو “رجوع أو عودة”. في الحقيقة أنا لم أرحل البتة. أنا أحس بأن هذه الجبال جزء مني”. 
“أنا  جزء من هذه الجبال…”  
تشتغل سهاد منذ ست سنوات في هذه المنطقة الجبلية بالريف ذات النظم الإيكولوجية الهشة, لتعزيز الفلاحة العضوية عن طريق تدريب الفلاحين على طرقها الفلاحية للمحافظة على التنوع البيئي الذي تزخر به المنطقة.
حين تم تأسيس تعاونية “أرياف نيسان” سنة 2007, سيتم اختيار سهاد من طرف زملائها لترأسها. تضم التعاونية 17 فلاحا من بينهم 4 نساء. و هي تعاونية يضرب بها المثل اليوم في انتاج الزيوت. سهاد حاضرة عبر كل مراحل الانتاج بدءأ بجني الثمار الى الطحن…لمراقبة و تشجيع أعضاء التعاونية: “أنا سعيدة بالمحصول. لقد نجحنا في جعل الكل ينخرط في هذا المشروع لإنتاج زيت الزيتون العذراء العالية الجودة مع احترام كل المعايير الدولية بالنسبة لدرجة الحموضة”

في انتظار أن تستطيع العيش كلية من مردود مشروعها،  تواصل سهاد التدريس بمعهد للغة الانجليزية، الشيء الذي يمنحها الإمكانيات المالية الضرورية للاستثمار أكثر في مشاريعها الفلاحية و كذا السياحية. فقد أطلقت سهاد مشروعا سياحيا على شكل مأوى قروي يستقبل السياح المهووسين بالسياحة الجبلية: ” إذا كانت الفلاحة تضمن العمل للفلاحين و تمنحهم موارد عيش قارة, فان السياحة تعرف بالمنطقة التي تقلصت مساحاتها المزروعة بسبب السد و لكنها اغتنت بمناظر طبيعية خلابة”.
أم ودودة, مربية نحل مهووسة, و منتجة زيوت متميزة, تحمل سهاد حب الأرض و احترام الطبيعة في دواخلها وقد نذرت نفسها لرعاية هذا التوازن الهش الذي تنعم به منطقة غفساي – تاونات.
تنتج السماد بيديها باستعمال بطرق تقليدية, تجني ثمار الزيتون بيديها و تطحنها عن طريق التبريد: “رهاني القادم بالنسبة لتعاونيتي هو تطوير التلفيف و الحصول على علامة الجودة و تصنيف بيو …”