صندوق الحقائق

نمو سريع في الصناعة

- على الصعيد العالمي، بلغ حجم مبيعات السوق لألعاب الكمبيوتر وألعاب الفيديو 65 مليار دولارا أمريكي في عام 2011، ومن المتوقع أن يصل حجم المبيعات في عام 2015 إلى 82 مليار دولار أمريكي. 
- تمثل الإناث ٪47 من جميع لاعبي الكمبيوتر والفيديو. والنساء البالغات تمثل نسبة أكبر من اللاعبين بمقدار(٪30) من الأولاد في سن 17 عاما والأصغر سناً بمقدار (٪18).
- من مجموع الشخصيات في ألعاب الكمبيوتر والفيديو، هناك ٪85 من الذكور، لذلك فإن صناعة ألعاب الكمبيوتر تُنتقد لاستمرار تحيزها وإظهار صورة نمطية جنسية للمرأة. 

ورشة عمل - فتاة لعبة 

- تم عقد ما مجموعه أربع ورش عمل - فتاة لعبة - الأولى من نوعها في بلدية اغيدال الدنماركية، تلتها التي أقيمت في محافظات رام الله ونابلس وعنبتا. 
- بالإضافة الى مصممة الألعاب اندريا هاسلغر ومصممة الصوت نيفين ايروند (وهن اللتان طورن الفكرة) فقد شارك في المشروع أيضاً كل من مصممة الجرافيك جولي كوياي والمبرمجة ليندا راندازو والصحفية آني لينغسكار. 
- كانت البرامج المستخدمة أساساً في التدريب برامج مفتوحة المصدر، أي التي يمكن تنزيلها مجاناً من الإنترنت. وهذا يعني أن الفتيات أنفسهن يمكنهن الاستمرار في العمل بعد ورشة العمل دون الحاجة إلى الاستثمار في البرمجيات المكلفة. 
- إن العديد من النساء اللواتي شاركن في المشروع كمساعدات، يخططن لأن يقمن بأنفسهن بتنظيم ورشات مماثلة.
- قام برعاية ورشة عمل " فتاة لعبة" كل من Mellemfolkeligt Samvirke (منظمة المعونة الدنماركية وعضو “أكشن ايد”)، ومع رعاية الترخيص من قبل يويو للألعاب (Yoyo Games) و Propellerhead.

 

روابط إلكترونية:

gamegirlworkshop.org

الموقع الإلكتروني للمشروع. من خلال هذا الموقع يمكنك تشغيل ألعاب الفتيات الدنماركيات والفلسطينيات.

womeningamesinternational.org

مجموعة ضاغطة تعمل من أجل تطوير ظروف عمل النساء في حقل صناعة ألعاب الكمبيوتر.

gamingaswomen.com

عدد من لاعبات الكمبيوتر يكتبن في المدونات حول ألعاب الكمبيوتر والحركة النسوية.
gomakemeasandwich.wordpress.com

مدونة المبتدئ الجيد التي تم إنشاؤها نتيجة للشعور بالإحباط من الصورة الجنسية الجاذبة التي تستخدم في سوق ألعاب الكمبيوتر

 

ترغب الفلسطينية جنان سوالمي أن تصبح مطورة ألعاب كمبيوتر وطبيبة بيطرية، لقد قالت لي ذلك بثقة مع ابتسامة خجولة. تبلغ الفتاة أربعة عشر عاما من العمر، والتي كانت تجلس امام جهاز الكمبيوتر في مركز نادي شباب يافا الثقافي في مخيم بلاطة للاجئين، وهي مجرد واحدة من خمسين فتاة قضوا عطلتهم الصيفية في كيفية تعلم صناعة ألعاب الكمبيوتر. فكانت الفتيات يتعلمن من خلال مشروع مسمى ورشة عمل لفتيات اللعبة والتي تم تطويرها من قبل مصممة الألعاب أندريا هاسلغر ومصممة الصوت نيفين ايروند. 
قبل حضور ورشة العمل، كانت جنان سوالمي بالفعل تتمتع بمستوى عال من اتقان الألعاب (ومع تفضيل خاص لها في العاب معركة نواة اساسية) إلا أن ورشة العمل فتحت عينيها على حقيقة مفادها أن العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات هو احتمال واقعي. وهذا هو بالضبط الهدف الذي كان في حسبان كل من أندريا هاسلغر ونيفين ايروند.
 في مؤتمر لعبة الشمال الأوروبي 2010 (Nordic Game Conference)، الذي عقد في مالمو بالسويد، سلط محلل تنمية الأعمال التجارية الأردنية الضوء على الشرق الأوسط باعتباره سوقاً لألعاب الكمبيوتر والذي يشهد نموا سريعا. لقد أثار البيان الذي أدلى به هذا اهتمام نيفين ايروند واندريا هاسلغر.

النساء قادمات…

وتوضح هانا ويرمان: “في صناعة ألعاب الكمبيوتر، كان هناك تقليد بأن العمل يستغرق كل ساعات النهار والليل. وفي الحقيقة، النساء في مثل تلك الظروف يكنّ أكبر سناً من الرجال ولديهن عائلات، مما يجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للمرأة. لكن صناعة الألعاب آخذة في التغيير. وكذلك، فإن مطوري الألعاب من الرجال يتقدمون بالسن مما يؤدي إلى تحسين ساعات العمل. وبالرغم من ذلك، لا يزال هناك عدد قليل جداً من النساء اللاتي يعتبرن قدوة في هذه الصناعة، ولكن لا تتمتع النساء بالتشجيع بالطريقة التي يتمتع بها الرجل للوصول لحياة مهنية في مجال تكنولوجيا المعلومات”. 
ويتوقع قائلاً: “فقط في السنوات القليلة الماضية بدأنا نرى أن المزيد والمزيد من لاعبات الكمبيوتر من النساء وأنا متأكد من أنه في خمس إلى عشر سنوات سنرى الكثير من النساء في مجال تطوير ألعاب الكمبيوتر”.
أجرت أندريا هاسلغر ونيفين ايروند أول اختبار لهن لمفهوم ورشة عمل لعبة البنات على عشرٍ من بنات الصف الثامن في المدرسة العربية الإسلامية الخاصة (DIA) والواقعة في منطقة نوريبرو بكوبنهاغن. هنالك تعلمت الطالبات كيفية عمل ألعاب الكمبيوتر الصغيرة على مدى عطلة نهاية الاسبوع، فكانت الفتيات متحمسات حتى أثناء العمل على جوانب أصعب من البرمجة.
إنطباع قوي
وعُقدت ورشتي العمل التاليتين لفتيات تتراوح أعمارهن بين 12 و16 عاما في بلدة صغيرة هي عنبتا وفي مخيم بلاطة للاجئين في ضواحي نابلس.

وتوضح قائلة: “لم يكن هناك شك في حقيقة أن الفتيات قد ظهر عليهن بعضٌ من أعراض الإجهاد، الجميع عاش مرحلة الطفولة قرب الصراع. لقد أوضح لنا محمود صبح وهو رئيس مركز الشباب، أن العديد من الفتيات لم ينمن ليلة كاملة منذ عدة سنوات، وذلك بسبب أمور مثل الغارات الليلية الإسرائيلية على المخيم”.
لقد شكّلت العديد من القيود المفروضة عليهن من ذويهن جانباً آخر من الصعوبة للمدرسات الدنماركيات في تسهيل الإنجاز.
 وتضيف نيفين ايروند: “المشكلة هي أنهن سرعان ما يتزوجن وينجبن أطفالا فيتركن وظائفهن ويبقين في المنزل – وهذه خسارة كبيرة لسوق العمل”.
 لقد قررت جنان سوالمي ابنة الأربعة عشر عاما أن تشترط على زوج المستقبل أن يكون رجلاً يقبل حقيقة أنها سوف تبقى في مجال العمل، حتى لو كان لديها أطفال، هذا ما كانت أخبرته لمنبر ”WoMen Dialogue”.
“المرأة العربية تزداد قوة.”

برمجة إزالة الغموض

وتوضح أندريا هاسلغر قائلة: “لقد كانت الألعاب التي وضعتها الفتيات في ورشة عمل عنبتا (واصل – مركز لتنمية الشباب) وورشة عمل نابلس (مركز يافا الثقافي) مختلفة جداً عن الألعاب التي صُمِّمَت من قبل الطالبات في مدرسة نوريبرو الخاصة. لقد كانت ألعاب الفتيات الدنماركيات عن كل شيء في حياتهن اليومية الخاصة، مثل دمى باربي وحول توجيه الدعوة إلى السينما من قبل ألطف صبي في الصف. لقد كان ذلك فريداً جداً – ودنماركياً جداً. في المقابل لم تكن ألعاب الفتيات الفلسطينيات عن أنفسهن، بل عن صياد يصيد سمكة وعن مزارع يحمي محصوله من الحشرات، أو صياد ينقذ أميرة. لقد كانت جميع شخصيات الأبطال من الرجال”.
وتصرح نيفين ايروند قائلة: “بالنسبة لنا، فإن العنصر الأساسي هو إزالة الغموض عن البرمجة والتكنولوجيا. لقد نمت الفتيات في المجتمع مع الكثير من وسائل الإعلام. ونريد أن نعلمهن المنطق وراء التكنولوجيا وتوفير الأدوات اللازمة لهن لتمكينهن من سرد قصصهن الشخصية “.
هانا ويرمان تتفق مع ذلك. ففي تقييمها تثبت أن دخول المزيد من النساء في صناعة الألعاب سوف يؤدي إلى زيادة التنوع في الألعاب المنتجة. حيث ثبت أن الأفراد الذين ليس لديهم خلفية ألعاب نموذجية يكون لديهم ميل لأفكار أكثر ابتكاراً وابداعاً.
 ومن ناحية أخرى، لا يرى مورتن نيلسن أن عدد النساء المحدود في هذه الصناعة يعتبر مشكلة كبيرة.
 وعندما كنت أقدم الشكر للفلسطينية جنان سوالمي وبالسماح لي أن أكتب عنها، قالت:
“أنا التي يجب عليّ أن أشكركم لأن هذه المقابلة جعلتني أفكر في ورشة العمل مرة أخرى والتي أذكت مجددا شعور السعادة الذي انتابني هناك.”