السيدة لينا أبو حبيب، المديرة ذات المكانة المرموقة لمجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي الغير حكومية، قبلت أن يكون اسمها موجودا في قاعدة البيانات وعن هذا القرار تقول” إن قاعدة البيانات الإلكترونية المسماة “من هي في لبنان؟”
سوف تعمل على تسهيل الاتصال بتلك الخبيرات من النساء فالكل يعلم أن الرجال يحظون اليوم بمساحة واسعة في أجهزة الإعلام وأكثر ظهورا من النساء. ونظرا لأن مؤسستي تعمل في مجالي الحقوق والمساواة الخاصة بالنساء فإنه لأمر طبيعي أن يتم التعاون مع معهد الدراسات النسائية في العالم العربي حول هذا المشروع”.
وكان قد تم استحداث قاعدة البيانات “من هي في لبنان؟” بالتعاون مع المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والمرأة والمساواة والعرقية، كفينفو، الذي يملك خبرة كبيرة في هذا المجال، حيث أنه أطلق في عام 1996 قاعدة بيانات إلكترونية تضم معلومات حول النساء البارزات الخبيرات في الدنمارك في مجالات متعددة، وأثبت هذا المشروع أنه أداة فعالة تساعد في إبراز وإظهار النساء في مجالات الإعلام والأعمال وفي المنظمات والمؤسسات الحكومية. 

رغبة في تعزيز الظهور الإعلامي

وبدورها تقول بينجا ستيغ فاغرلاند، وهي مديرة منظمة النساء المؤثرات في الإدارة “تناغم المواهب”، وواحدة مما يزيد عن آلاف النساء البارزات في قاعدة بيانات المركز الدنماركي ” وجودي في قاعدة البيانات يمنحني فرصة لرفع مستوى حضوري الإعلامي وفي نفس الوقت يسهل على الصحفيين التواصل معي،  كما إنني أرغب في توفير فرصة التواصل معي أمام نساء بارزات أخريات كي يستطعن الاستفادة من مؤهلاتي فيما له علاقة بالمجالس الحاكمة وبالإدارة، وفي نفس الوقت أسعى بدوري من خلال قاعدة البيانات الوصول إلى النساء اللواتي لديهن تأهيل عالٍ بحيث أتمكن من تزكيتهن فيما يخص المحاضرات والأعمال والتعيينات في المجالس.”
أما الصحافية الدنماركية “ستيفاني سوريغيو،العاملة في صحيفة البوليتيكن اليومية، فهي تستخدم وبشكل منتظم قاعدة بيانات المركز الدنماركي “كفينفو” بهدف جمع المعلومات والحقائق حول النساء الخبيرات، وعن تجربتها في هذا المجال تقول” أقوم باستخدام قاعدة البيانات بغرض إيجاد امرأة تكون خبيرة في المجال الذي أقوم بالبحث فيه أو بالكتابة عنه، وباعتقادي فإن من المهم أن يتم الاعتماد على الخبراء من الجنسين كمصادر في التغطية الإعلامية، فالقراء يتعاملون مع الرجال والنساء في حياتهم اليومية، والمطلوب من الصحف أن تعكس الحياة اليومية للقراء”. 

قــاعدة بيانات في عملية متواصلة

وبحسب السيدة لينا أبو حبيب، فإن قاعدة البيانات “من هي في لبنان؟” ما تزال قيد الإعداد وهي في الوقت الحالي تتكون في الوقت الحالي من خبيرات لبنانيات معروفات وتضيف “لكي يكون لقاعدة البيانات تأثيراً فإن من الواجب أن تكون في نهاية الأمر متشعبة ومتفرعة بحيث تصل إلى النساء اللواتي مازلن غير ظاهرات على الساحة. لأن النساء أيضا يختلفن في آرائهن وفرصهن. وأتمنى أن تقوم قاعدة البيانات في القريب العاجل ببذل جهود كي تصل إلى تلك النسوة اللواتي هن أقل ظهوراً وأن تقوم بفتح هذا الفضاء أمامهن.”
ويذكر أن بناء أية قاعدة بيانات هو عملية متواصلة، فقاعدة البيانات التي أنشأها المركز الدنماركي قد تطويرها بشكل تدريجي حتى أصبحت تشمل عدد كبير ومتنوع من النساء الخبيرات.
تعمل قاعدة البيانات الخاصة بالخبيرات على ضحد الفكرة العامة القائلة بأن هناك نقص في النساء المؤهلات
وحول استخدام قاعدة البيانات والاستفادة منها تشير الصحافية الدنماركية ستيفاني سوريغيو إلى خبرتها وتقول””إنني مندهشة جداً بسبب العدد الكبير من النساء اللواتي تم إدخالهن في قاعدة البيانات وكذلك للنطاق العريض لخبراتهن، ودائما أقابل بترحيب كبير عندما أتواصل مع الخبيرات
. ولكنني في أغلب الأحيان أستخدم قاعدة البيانات لتجميع معلومات وليس للحصول على تصريحات صحفية من الخبيرات”  و تضيف سوريغيو “استخدام قاعدة البيانات تلك يشكل أيضا منبها يعمل على توسيع علاقاتي، فبرغم من أنني في بعض الأحيان لا أجد الخبيرة التي أبحث عنها، فقد يخطر في ذهني نساء كنت قد سمعت عنهن من قبل”. 
ومن جهتها تعتقد السيدة لينا أبو حبيب بأن الأمر سيكون حيوياً على المدى الطويل بالنسبة لقاعدة البيانات “من هي في لبنان؟” بحيث تكون مشتملة على الكثير من النساء في المجالات المختلفة ومن ذوات الاختصاصات المتباينة.
وتقول “إذا كان على قاعدة البيانات تلك أن يكون لها تأثير حقيقي، فباعتقادي سنكون بحاجة إلى كسر الحدود. وسوف تكون تلك القاعدة من الناحية الأساسية بحاجة لأن تكون شاملة. وبناءً على ذلك، فإنني أود أن أرى قي قاعدة البيانات نساء فلسطينيات وقياديات من النساء المهاجرات وفتيات من حركة المثليين والسحاقيات، وهي أشياء يمكن أن يكون من المبكر الحديث عنها، إلا أنني على ثقة بأن قاعدة البيانات الجديدة لديها الكثير من الإمكانيات.” 
السيدة بينجا ستيغ فاغرلاند بدورها تؤكد على أن أية قاعدة بيانات خاصة بالنساء الخبيرات في أية دولة سوف تكون أداة قوية وفعالة في آن واحد تعمل على تعزيز ظهور النساء. كما أنها ستعمل أيضا على تضاءل المفهوم العام المتمثل بوجود عجز في النساء المؤهلات وتضيف “تعتبر قاعدة بيانات المركز الدنماركي “كفينفو” وقاعدة البيانات “من هي في لبنان؟” الإلكترونيتين مثالين من الأمثلة الواضحة على حقيقة وجود الكثير من النساء المؤهلات اللواتي يردن أن يتم الاستفادة من مؤهلاتهن إلى الحد الأقصى.”