صندوق الحقائق

 مركز مساواة المرأة

أطلق مركز مساواة المرأة مع موقع www.c-we.org  يوم 8 آذار/ مارس 2004. وهو عبارة عن شبكة عالمية للجميع، سواء الأفراد أو المنظمات، الذين يعملون من أجل مساواة المرأة 

يعمل المركز كمنبر رقمي للبحث، والدراسات، والمقابلات، والمقالات، والأخبار، كما أنه يجمع وينشر الاتفاقيات، والمعاهدات، والمواثيق المتعلقة بحقوق المرأة. 

يقع المركز في كوبنهاجن، الدنمرك، جميع العاملين فيه من المتطوعين، ويدفع الأعضاء رسم عضوية ضئيل لتمويل مختلف الأنشطة.

 

حين كانت بيان صالح طالبة في كلية الزراعة العراقية خلال ثمانينات القرن الماضي، كان هناك الكثير من الأمور التي ينظر إليها كمسلّمات لا تقبل النقاش. مثال ذلك، كانت الطالبات تُستثنى من مواد معينة ويتم تشجيعهن على دراسة مواد في حقول الخدمات، والتعليم، والرعاية الصحية، والعمل الاجتماعي. وغالباً ما كانت تظهر على الطالبات علامات عنف بدرجات مختلفة من الحدة، وكانت جميع الأنشطة السياسية- باستثناء الأنشطة التي تخدم حزب البعث الحاكم- محظورة تماما.
بالنسبة للكثيرات، كانت تلك هي طبيعة الأمور. أوضاع يتعين عليهن قبولها – وتعلُّم التعايش معها. لكن بالنسبة لأخريات، كانت “حقائق الحياة تلك” تستفز فيهن مشاعر الظلم، والغضب وتبعث فيهن الرغبة في عمل شيء ما. وقد كانت بيان صالح واحدة من هؤلاء “الأخريات”.
وغالباً ما كانت تظهر على الطالبات علامات عنف بدرجات مختلفة من الحدة، وكانت جميع الأنشطة السياسية- باستثناء الأنشطة التي تخدم حزب البعث الحاكم- محظورة تماما.
في سن 17-18 سنة، كانت بيان صالح تعيش في أربيل، العراق، حين بدأت في التنبه جدياً لمدى انتشار عدم المساواة بين الجنسين، علاوة على القمع، والعنف، والشوفينية ضد النساء في العراق تحت حكم حزب البعث. وما أن وعت تلك الأمور حتى بدأت تراها في كل مكان- في المجال العام، وفي دراستها، ووسط صديقاتها.
من هنا قررت القيام بعمل ما. وبدأت هذه الناشطة الشابة خطوتها الأولى على الطريق، بدايةً بالخروج من العراق عبر إقامة غير شرعية في تركيا وصولا إلى وجهتها النهائية الدنمرك، حيث كان لها دور فعال في إنشاء موقع “مركز مساواة المرأة” الذي يجمع معلومات عن حقوق المرأة من مختلف أنحاء العالم.

القضية أقنعت والديها القلقين

في كلية الزراعة، وجدت بيان صالح من يشاركها أفكارها، وكانوا مثلها يردون مجتمعاً يقوم على المساواة والعلمانية. وكناشطون من أقصى اليسار، كن يوزعن المنشورات، ويعقدون الاجتماعات وينشئون شبكات عمل واتصالات. وبعد فترة وجيزة كان عليهم ممارسة نشاطهم سراً. والداها، اللذان لم يكن لهما أي نشاط سياسي، بدئى يشعران بالقلق قليلاً على ابنتهما. وكان قلقهما قائماً على أمرين: أولا، كانا يخشيان أن يقبض عليها البعثيون؛ ثانياً، كانا يعتقدان أن شرفها معرض للخطر لوجود أصدقاء وزملاء ذكور من ضمن دائرة الناشطين، وبصفتهما والدين مسؤولين، كانا يهمهما الحفاظ على السمعة الطيبة لابنتهما. 
تقول بيان صالح، التي تعيش اليوم في بروندباي ستراند، ضاحية قريب من عاصمة كوبنهاجن، في عالم بعيد جدا عن المكان الذي نشأت فيه وبدأت حياتها كبالغة: “أعتقد أن القضية نفسها هي ما أقنعهم في نهاية الأمر. فالعمل من أجل المساواة وحقوق الإنسان الأساسية كان شيئا يؤيدانه. وهي أمور كانا يريان أنها أمور جيدة، ومن القيم الإسلامية الأساسية. وكان في وسعهما رؤية مدى التفاني والحماس الذي تبذله ابنتهما. الواقع أن أمي، التي كانت قلقة في البداية، أصبحت فخورة بي لأني أحارب في سبيل قضية عادلة”.
 “أعتقد أن القضية نفسها هي ما أقنعهم في نهاية الأمر. فالعمل من أجل المساواة وحقوق الإنسان الأساسية كان شيئا يؤيدانه. وهي أمور كانا يريان أنها أمور جيدة، ومن القيم الإسلامية الأساسية”

الناشطون السياسيون استغلوا الاضطرابات التي تلت حرب الخليج

كمناهضة لحزب البعث، لم يكن في إمكان بيان صالح الحصول على عمل ثابت، رغم حصولها على مؤهل جامعي. لذلك بدأت في العمل كمدرسة بديلة في مدرسة ثانوية لتدريس علم الأحياء واللغة العربية. وتزوجت من ناشط سياسي مثلها من مدينة أخرى، وحين انتقلت إلى مدينته للعيش معه، واصلت نشاطها السياسي هناك – ضد صدام حسين، والمسلمين المتطرفين في سبيل المساواة، والعلمانية، والحرية السياسية.
رغم محافظة هؤلاء الشيوعيين الشباب على مبدأ إخفاء أنشطتهم، فقد خففوا من حذرهم قليلاً فيما يتعلق بأمنهم.
هنا أيضاً، كانت المعركة تخاض بتوزيع المنشورات وعقد الاجتماعات، وخلال الاضطرابات التي تلت حرب الخليج عام 1991، وجد الناشطون أن لديهم مجالا أوسع للمناورة. فسارعت مجموعة بيان صالح إلى استغلال الفرصة وزيادة نشاطها باستضافة المحادثات، وعقد الندوات، حتى أنها بدأت في إصدار مجلة بعنوان “المساواة”.
رغم محافظة هؤلاء الشيوعيين الشباب على مبدأ إخفاء أنشطتهم، فقد خففوا من حذرهم قليلاً فيما يتعلق بأمنهم. ونتيجة لذلك لم تكن مفاجأة كبيرة أن تجد بيان صالح نفسها وأسرتها، بعد بعض سنوات، في القبضة الحازمة للنظام والناشطين الدينيين. 

التهديدات التي أجبرت الأسرة على الهرب

كانت رسائل التهديد تكتب بخط اليد، وفيها بيان عما سيحدث لبيان صالح وأسرتها إن لم يوقفوا دعايتهم وحربهم ضد الإسلام. العديد من الأصدقاء والمعارف تعرضوا لرصاص المتطرفين والنظام. ولم يكن لديها شك في جدية تلك التهديدات.  
بمرور الوقت تزايدت المخاوف، وحين أنجبت بيان صالح توأمها في العام 1990، وصلت مرحلة لم تعد فيها تجرؤ على الخروج إلى الشارع. وبعد كثير من المداولات الصعبة، اتخذت مع زوجها في ربيع العام 1993 قرارا بالفرار من البلد. خلال فترة الصيف، باعا كل ممتلكاتهما وجمعا كل ما في استطاعتهما من مساعدات من الأسرة والأصدقاء. وهي مساعدة كانا بحاجة لها بعد أن خسرا وظيفتيهما بسبب نشاطهما. بحلول أكتوبر/تشرين الأول، حصلا على تأشيرة زيارة وتذكرة حافلة إلى تركيا.
حين أنجبت بيان صالح توأمها في العام 1990، وصلت مرحلة لم تعد فيها تجرؤ على الخروج إلى الشارع

كانت وجهتهما كندا

بقيا في تركيا قرابة العامين، عاشا مع  أصدقاء ورفاق من الحزب. طيلة كل تلك الفترة هناك، لم يكن لديهما تأشيرة دخول كما رفض طلبها الحصول على إقامة. إلا أن ذلك لم يمنع بيان صالح من الاتصال بممثل الأمم المتحدة، كما لم يمنعها من التحدث عن قضية العراقيات اللاجئات في الأمم المتحدة.
كانا قد خططا بأن تكون محطتهم التالية كندا، لكنهما اصطدما بقانون الهجرة الكندي بسبب إصابة إحدى بناتهما بالصرع، لذلك تغيرت الوجهة إلى أوروبا. وكان ذلك مناسب تماما بالنسبة لبيان صالح. 
وبينت موقفها قائلة، “كان من الأسهل مواصلة أنشطتي السياسية في العراق من داخل دولة أوروبية.”
تبين أن البلد التي استقروا فيها هي الدنمرك- ويعود السبب جزئيا للصدفة المحضة، وجزئيا لأن لبيان اتصالات بأناس يعيشون في الدنمرك، وجزئيا لأنه كان من الأسهل دخول البلد في ذلك الحين مما هو الوضع هذه الأيام. وهكذا وصلت بيان صالح وزوجها في ذلك الحين إلى الدنمرك في سبتمبر/ أيلول 1996.

حياة نشطة وملتزمة في الدنمرك

في السنوات التي تلت، طافت هذه المرأة العراقية الحازمة عبر مدرسة للغة الدنمركية، وحضرت دورة في مجال تأسيس عمل تجاري، وأنهت دورة في تكنولوجيا المعلومات، وقضت ثلاث سنوات كمعاون تكنولوجيا معلومات في شركة دنمركية. فعلت كل هذا إلى جانب  العمل كمترجمة في الصليب الأحمر وكمستشارة للمجلس النسوي الدنمركي- وهذا غيض من فيض.
خلال العامين الماضيين، عملت كمديرة لأحد مشاريع الإسكان الاجتماعي التابع لوزارة الإندماج، وعملت إلى جانب ذلك للحصول على مقعد في مجلس “النقاش المعاصر”، وهو منبر للحوار والمعلومات على الإنترنت يعمل من أجل المساواة، وحقوق الإنسان، والعلمانية.
منذ العام 2004، أصبحت بيان صالح منسقة متطوعة وقوة دافعة رئيسية خلف “المركز مساواة المرأة”- وهو منظمة على شكل شبكة تأسست حول منبر على الإنترنت تعنى بالتقارير، والبحوث، والمقابلات، والمقالات، والأخبار، والإحصاءات المتعلقة بحقوق المرأة والتي هي جزء من “النقاش المعاصر”. 
 “ما زال هناك نساء يحرقن أنفسهن يأسا انطلاقا من حقيقة أنهن يتعرضن لسوء المعاملة ولا يجدن دعما أو مساعدة داخل أسرهن- وغالبا ما يكون الأمر، في الواقع، عكس ذلك تماما.” 
مع وجود بيان خلف عجلة القيادة، قام المركز، الذي يشغله متطوعون، بمبادرة في العام 2010 بمد خط ساخن للنساء من ضحايا سوء المعاملة في العراق- وهو أمر تقول بيان صالح أن ثمة حاجة ملحة له في العراق. وقد تلقت هذه المبادرة تمويلا يقارب مليون كرونا من “صندوق الحوار والتعاون حول النوع الاجتماعي وحقوق المرأة” التابع لمركز KVINFO والذي تديره مؤسسة Landsorganisationen af Kvindekrisecentre الدنمركية، والاتحاد النسائي الأردني، ومنظمة تمكين المرأة في أربيل، العراق.  
وتشرح الدوافع قائلة، “ما زال هناك نساء يحرقن أنفسهن يأسا انطلاقا من حقيقة أنهن يتعرضن لسوء المعاملة ولا يجدن دعما أو مساعدة داخل أسرهن- وغالبا ما يكون الأمر، في الواقع، عكس ذلك تماما.” 

هناك تمييز سواء في الدنمرك أو العراق

تعيش بيان صالح في الدنمرك منذ ما يقارب 15 سنة. وقد تطور لديها هنا منظور مختلف عن الوضع في العراق واختبرت وجهة نظر تختلف بشكل جذري عن تلك التي نشأت عليها. لكن السماء ليست بأي حال من الأحوال هي الحدود في الدنمرك أيضا. فهذه المرأة البالغة 45 سنة من العمر لا تتردد للحظة واحدة في الإشارة إلى المناطق التي يعاني فيها المجتمع الدنمركي من التشوهات في العلاقة بين الاجناس حيث التمييز والصور النمطية الجامدة ما زالت تعيق المساواة- سواء ما يتعلق بالنوع الاجتماعي أو من ناحية العرق.
تقول بيان صالح، “حين كنت أعمل كمعاون في صناعة تكنولوجيا المعلومات، والتي ينظر إليها الكثيرون في الدنمرك على أنها مهنة الرجال، فوجئت في العديد من المرات، حين كنت أرد على الهاتف، بالمتصل يسألني إن كان يستطيع التحدث إلى المعاون. في الواقع ما زال هناك في الدنمرك اليوم مجالات كثيرة يقتصر العمل فيها بنسبة تقل أو تزيد على أحد الاجناس- سواء في المنزل أو في مكان العمل- وتشمل رعاية الأطفال، وصناعة الخدمات، والمناصب الإدارية العالية،
والمقاعد في مجالس الإدارة، وقطاع تكنولوجيا المعلومات، والسياسة، وهذا غيض من فيض.”
“هذا يدفعني إلى الجنون! من جهة، أنا غاضبة من الرجال الذين يدعون الحق في أن يكون لديهم أربع زوجات؛ ومن جهة أخرى، أنا غاضبة من النساء، اللواتي خسرن هويتهن تماما لصالح الرجل.” 
لكن ماذا عن الوضع في الوطن الأصلي لبيان، العراق؟ البلد الذي عاش على مدى عدة عقود في حالة حرب دائمة تقريبا يعاني اليوم من صعوبات ديمغرافية وأخرى مرتبطة بالنوع الاجتماعي: فعدد الرجال الآن أقل بكثير من عدد النساء خاصة اللواتي في السن الذي يسمح لهن بالإنجاب. في بعض المناطق، جرى اقتراح اعتماد تعدد الزوجات، أو ممارسته عمليا، وهو أمر كان من الممكن منعه بموجب القانون لكنه يمارس بطريقة غير رسمية كوسيلة لحل مشكلة النقص في عدد الرجال. 
تقول بيان صالح مؤكدة، “هذا يدفعني إلى الجنون! من جهة، أنا غاضبة من الرجال الذين يدعون الحق في أن يكون لديهم أربع زوجات؛ ومن جهة أخرى، أنا غاضبة من النساء، اللواتي خسرن هويتهن تماما لصالح الرجل. 
وتضيف، “قد يكون من الإنصاف القول، أنه ليس من المبهر أن يكون للرجل زوجة في الخامسة والأربعين بينما يستطيع الحصول على زوجة أصغر عمرا. لكن الحاجات العاطفية للنساء اللواتي يعشن ضمن نظام تعدد الزوجات لا تلبى- ولا الحاجات البدنية أيضا.”
ومع ذلك، فإن العديد من النساء يرضين بهذه الترتيبات- فأن تكون الزوجة الثانية، أو الثالثة، أو الرابعة بالنسبة لهن  ما زال أفضل من ألا يكون لديهن زوج قط.
وتشرح الوضع، “النساء الأخريات ينظرن بتعال إلى النساء غير المتزوجات. فالشيء الذي يعطي المرأة مكانة هو الأسرة. النساء في الشرق الأوسط “غير مستقلات” للغاية.”
“قد يكون من الإنصاف القول، أنه ليس من المبهر أن يكون للرجل زوجة في الخامسة والأربعين بينما يستطيع الحصول على زوجة أصغر عمرا. لكن الحاجات العاطفية للنساء اللواتي يعشن ضمن نظام تعدد الزوجات لا تلبى- ولا الحاجات البدنية أيضا.”

التحرر يبدأ من النساء أنفسهن

حسب قول بيان صالح، فإن العقبة الكأداء أمام تحرر المرأة العربية هو التصور الذي تحمله النساء عن أنفسهن وموقفهن تجاه جنسهن. العديد من النساء يبنين هويتهن الكاملة حول الرجل، لكن رسالة بيان صالح وتجربتها تقول أن الأمور يجب ألا تكون على هذا النحو.
وهي اليوم تعيش مع الرجل الذي تحبه، لكنها طلقت من والد توأمها في العام 2005 وجربت كيف يكون الوضع حين تكون المرأة وحيدة.
وتردف قائلة، “الأمر الأكثر أهمية في الحياة هو أن تحبي نفسك وأن تواصلي النمو كشخص. يمكنك القيام بذلك مع شريك، لكن لا بأس في القيام بذلك بمفردك. من الممكن جدا أن تعيشي حياة طيبة، حيث يكون لديك شبكة، أو وظيفة، أو أن تقومي بعمل تطوعي، وأن يكون لديك الكثير من الاهتمامات في وقت الفراغ، ومن الممكن أن تكوني مستقلة ماديا.”    
“ومع ذلك، فإن العديد من النساء يرضين بهذه الترتيبات- فأن تكون الزوجة الثانية، أو الثالثة، أو الرابعة بالنسبة لهن  ما زال أفضل من ألا يكون لديهن زوج قط.”
بصعوبة تضيف بأن المرأة لا تحتاج لأن تكون معتمدة بدنيا على الرجل أيضا. الواقع أن بيان صالح تريد تعليم نساء الشرق الأوسط كيفية السيطرة على حاجاتهن الجنسية، رغم أن الموضوع ما زال من المحرمات. فهي نفسها ما زالت تتحشم البدء فيه، لكنها سرعان ما ستتغلب عليه.
تقول مبتسمة، “إن لم يكن هناك ما يكفي من الرجال لجميع النساء فلا بأس من إيجاد بديل ما.”
وبالنسبة للاستقلال المالي، فإن النساء العراقيات يعشن أوضاعا صعبة.
تشير بيان صالح إلى أن”المشكلة العامة هي أن هناك القليل جدا من الوظائف في العراق. وأصحاب العمل يريدون استخدام أفضل الموظفين المؤهلين- فمن هم أصحاب أفضل المؤهلات؟ إنهم الرجال، الذين حصلوا على مدى سنوات عدة على أفضل مدخل على التعليم. والنتيجة هي أن من الصعب على المرأة الحصول على وظيفة، تسمح لها بأن تستقل اقتصاديا وتصبح شخصا مستقلا.”

الربيع العربي كان له تأثيره أيضا على نساء العراق

يعيش العراق وضعا مختلفا عن الأنظمة العربية الأخرى حيث يوجد ديكتاتور سقط حديثا أو يكون على وشك السقوط. ومع ذلك ما زالت بيان صالح تؤمن بأن نساء العراق والنساء العربيات عبر المنطقة كلها يقطفن التأثيرات الإيجابية للانتفاضات الحالية والتغيرات السياسية والاجتماعية التي اجتاحت الشرق الأوسط كله.
واختتمت حديثها قائلة، “النساء اللواتي شاركن في المظاهرات أظهرن أن المرأة جزء طبيعي من المجتمع وبالتالي يحق لها أن تشارك على قدم المساواة مع الرجل. كما أن وسائل الإعلام أعطت صورة جديدة عن المرأة، وهي صورة إيجابية حقا. ففي حين صورت المرأة في الماضي كراقصة أو شخص مضطهد نشعر بالأسى حياله، فإنهن يصورن الآن كبطلات نهضن للقتال من أجل وطنهن ومن أجل حقوقهن.”