حقائق عن المشاريع في تونس والمغرب

منذ العام 2008، يتعاون مركز كفينفو والأكاديمية الملكية الدنمركية للفنون الجميلة على دعم النساء المنتجات للمشغولات اليدوية في المغرب من خلال شبكة من التعاونيات.

لم يقتصر عمل المشروع على تدريب النساء على تطوير تصاميمهن وتقنياتهن، بل جعلهن على درايةبالإنتاج، ومراقبة الجودة، ومسك الدفاتر (الحسابات)، والتسويق ومواضيع أخرى متعلقة بالعمليات التجارية وريادة الأعمال.

وبناء على المشروع الأول، تم إطلاق مشروع ثان في تونس- شمل هذه المرة شركاء من المشروع المغربي بوصفه المصدر والقوة الدافعة الرئيسية.

في خريف العام 2013 عقدت ورشة عمل مماثلة في سيلكبورج وفي كوبنهاجن

اقرأ المزيد عن هذا المشروع على صفحتنا الرئيسية

أو اقرأ المقال على مجلتنا على الإنترنت لشهر يناير: إقامة قاعدة مستدامة يتطلب وقتًا

في هذا الخريف، تبادل مشاركون تونسيون ومغاربة شركاء مع مشروع مركز كفينفو والأكاديمية الملكية الدنمركية للفنون الجميلة، خبراتهم مع هواة الحرف اليدوية في ورشة عمل عقدت في “المتحف النسائي” في آرهوس وكلافيرفابركن في هيليرود.
خلال تلك الفاعليات، تمكن الزائرون الدنمركيون- تحت إشراف خبراء من فريق خاص- من تجربة أيديهن في الحياكة والتطريز وما يدعى بالزركشة والتخاريم، أو ما يعرف بأنه فن صنع أطراف وحواف مشغولة مثل الشرّابات والكريات.
علاوة على الإطلاع على كل هذه الأعمال الحرفية المتخصصة، تعرف زوار ورشة العمل على كيفية استفادة النساء التونسيات والمغربيات من المشروع والإطلاع عن التحديات القائمة التي يواجهنها- هن والنساء بشكل عام- في بلدانهن.
استضاف مقهى “المتحف النسائي” أول ورشة عمل تعقد خارج كوبنهاجن. المشاركون الأربعون جعلوا المقهى يمتلئ حتى أخره بالناس، وبالمدربات التونسيات والمغربيات المنهمكات تمامًا في عملهن. وقبل إقامة ورشة العمل في آرهوس، عقدت النساء المغربيات والتونسيات ورشة عمل حظيت بحضور واسع مماثل في “مهرجان تذوق شارع العالم” الذي أقامته بلدية كوبنهاجن.

 
هدف ورشات العمل هو تمكين الزائرات من تجربة- وتعلم- أكبر قدر ممكن من التقنيات الجديدة، وأخذ ما يتعلمنه إلى منازلهن واستخدامه في أعمال التطريز والحياكة والأشكال الأخرى من الحرف اليدوية الخاصة بهن. الصورة ‘تجربة’ تقوم بها إحدى المشاركات.

قبل إطلاق ورشتا العمل في هيليرود وآرهوس تم إجراء مقابلة حية قصيرة. خلال هذه المقابلة، تطرقتتعاونية شبكة النساء الحرفيات في مراكش وأسماء بن مبروك من منظمة “أساد” (ASAD)للخبرات والمنافع التي وفرها المشروع وتحدثت عن التحديات التي تواجهها المرأة في بلدها. في إحدى الفاعليات- وبينما كانت المقابلة تقترب من نهايتها والنساء الحاضرات المتشوقات على وشك  غمس أصبعهن المرتجفة- أصرت أسيا غورة على التعليق بشكل عفوي على المنافع العديدة التي جلبها التعاون ما بين كفينفو والأكاديمية الملكية الدنمركية للفنون الجميلة.
منذ بناء الشراكة في 2008، أجرت النساء من التعاونيات المغربية مقابلات دورية منتظمة مع طلاب الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة من أجل مواصلة تطوير مهارات المرأة المغربية- سواء من ناحية الخبرة الفنية أو الفطنة التجارية. 
تقول أسيا غورة، “إضافة إلى الفوائد المحددة التي اكتسبها من يديرون الأعمال وينتجون المشغولات اليدوية، أعتقد بأن هناك شيء مهم آخر حققه هذا المشروع. بالنسبة لامرأة لم تخرج قط من بلدها – والأغلب أنها لم تخرج من البلد أو المقاطعة التي ولدت فيها – فإن التعاون مع شركاء أجانب وفرصة السفر إلى الخارج وعرض أو بيع منتجات أمرله أهمية بعيدة المدى. فهو يعني أن بناتها قد يحصلن على الفرصة ذاتها، وأنها سوف تنشئهم وتشجعهم في اتجاهات ما كانت لتفعلها قط.”

في هيليرود أيضًا، تجمهر الناس لمتابعة الفاعلية- لدرجة أن بيرجيت رومر، المسؤولة عن تنظيم الفاعلية في كلافيرفابركن، اضطرت إلى ترتيب قائمة انتظار وفي النهاية استبعاد الكثيرين ممن أرادوا المشاركة

إحدى التقنيات التي جرى تعليمها في واحدة من المحطات الأربعة التي افتتحت بهذه الفاعليةكانت الحياكة التونسية. وهي مثل أعمال الحياكة العادية تتم باستخدام الإبرة. لكن خلافًا للحياكة العادية، فإن النموذج التونسي يتطلب صفًا كاملاً من الغرز في الوقت نفسه، بدلاً من غرزة واحدة.

شريحة واسعة من الأعمار ومختلف الأجيال من الأسرة نفسها شاركوا في ورشة العمل. مستويات التركيز كانت عالية

الحياكة التونسية ليست صعبة- خاصة إذا كنت متقنًا لتقنية الحياكة العادية. الخيوط الملونة الجميلة تجعل من التعليم متعة.

 
تقنية أخرى جرى تعليمها وهي نوع من اللف. هنا يتم لف خيوط لامعة متناسقة حول أنبوب بلاستيكي، مثلاً، أو خيط أكثر سماكة أو شيء آخر، والنتيجة هي سوار ملون، أو قلادة، أو قلم.


للوهلة الأولى، يبدو التطريز المغربي وكأنه غرز متقاطعة. لكن نظرة متمعنة تبين أن الزخارف والتقنيات أيضًا مختلفة تمامًا. ويمكن رؤية هذا بوضوح حين تنظر، مثلاً، إلى خلفية قطعة مطرزة مغربية.