في شارع جانبي يقع إلى جانب شارع جانبي آخر يقود إلى سوق صاخب في مدينة مراكش السياحية المغربية، تجلس تسع نساء يوميا يخطن أحلامهن معا، بكل معنى الكلمة. النساء التسع عضوات في التعاونية “”شبكة نساء مراكش الحرفيات “؛ تتراوح أعمارهن جميعا بين 30 و40 عاما، معظمهن أمهات وزوجات، وقلة منهن عازبات. وهن يحلمن بإنشاء عمل مربح ومستدام بالمنتجات التي يقمن جميعا بتصميمها، وخياطتها، وتطريزها. ومع بيع منتجاتهن لزبائن أجانب، فإنهن يعملن الآن بدوام كامل، رغم أن الدخل متباين ويقل عن المعدل الذي يمكن توقعه من أجر العمل بدوام كامل في المغرب.
انخرطت التعاونية، منذ العام 2008، في شراكة مع مدرسة التصميم الدنمركية، والمنظمة الفرنسية غير الحكومية “بلانيت فايننس موروك(المغرب)” ومدرسة التصميم المغربية “كلية لاسال” بدعم من “المركز الدنمركي للعلم حول النوع الاجتماعي، والمساواة، والعرق” (كفينفو). وقد تمكنت النساء، من خلال المبادرة، من تطوير تقنياتهن وأساليبهن لتطوير المنتجات، والتصاميم والإنتاج. كما تم عقد ورش عمل في مجالات التسويق، والتسعير، والمبيعات.
بعض العاملات في التعاونية صرحن بالقول، “لقد تعلمنا الكثير من التقنيات الجديدة، عن تصميم الزخارف، وكيفية تحويلها بسهولة إلى ورق ثم إلى أقمشة، وعن كيفية تنسيق الألوان التي تروق للأسواق الأجنبية. حين يصل الأمر إلى التطريز، فإن الأذواق الدنمركية والاسكندينافية، على سبيل المثال، تفضل الزخارف ولوحات الألوان الأكثر بساطة. حلمنا بالطبع هو بيع منتجاتنا في دول عدة. لقد عرضنا منتجاتنا في أسبانيا، وفرنسا، والدنمرك ونأمل أن يقود ذلك إلى حصولنا على طلبات. علاوة على ذلك، حاولنا استخدام شبكتنا لإقامة اتصالات على الإنترنت”. 
 

تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية طالت التعاونية أيضا، حيث واجهن صعوبة في بيع منتجاتهن. وهن يحاولن حاليا توسيع نطاق مبيعاتهن وإيجاد قنوات توزيع جديدة مثل المطاعم، والمقاهي، والمتاجر الكبيرة أو الأسواق المركزية. لكنهن لم يحققن أي نتيجة حتى الآن. ويبعن منتجاتهن، في الوقت الحاضر، إما من خلال ورشتهن حيث يعملن ويتلقين زوار عمل، أو من خلال دكان صغير في السوق.

تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية طالت التعاونية أيضا، حيث واجهن صعوبة في بيع منتجاتهن. وهن يحاولن حاليا توسيع نطاق مبيعاتهن وإيجاد قنوات توزيع جديدة مثل المطاعم، والمقاهي، والمتاجر الكبيرة أو الأسواق المركزية. لكنهن لم يحققن أي نتيجة حتى الآن. ويبعن منتجاتهن، في الوقت الحاضر، إما من خلال ورشتهن حيث يعملن ويتلقين زوار عمل، أو من خلال دكان صغير في السوق.

 
بعض العضوات الدائمات في التعاونية يسكن في مكان بعيد عن مشغل الخياطة الواقع في وسط مراكش ولا يستطعن الحضور يوميا..

نساء التعاونية يتحدثن حاليا عن خطة مشتركة لانشاء روضة الأطفال ترتبط بالتعاونية. ويعود ذلك جزئيا لعدم وجود أماكن عامة لرعاية الأطفال حاليا، وسوف يسهل هذا الأمر على النساء العمل لفترات أطول. وهو يهدف أيضا إلى منع عمالة الأطفال.
تقول سعيدة شعبوني، الناطقة باسم التعاونية، “من الصعب التأكد من عدم عمل الأطفال ومراقبتهم حين تعمل المرأة في المنزل. نحن نعلم أن المزيد منهن يرسلن أطفالهن إلى المدرسة، وهو ما نشجع عليه. لكن من المغري لهن أن يطلبن من أطفالهن الأكبر سنا القيام ببعض الأعمال البسيطة وهذا يمكنهن من إنتاج المزيد.” 

غالبية أزواج نساء التعاونية إيجابيون بالنسبة لعمل زوجاتهم. لكن في حالة أن يكون الوضع خلاف ذلك، فإن النساء يتكاتفن في محاولة إقناع الرجل بمنافع أن يكون لديه زوجة عاملة. حسبما تقول سعيدة شعبان.
وتشرح قائلة، “لقد حدث أن ذهبنا لزيارة أحد الأزواج والتحدث معه. لقد ركزنا على أن نبين له المنافع الاقتصادية، واعتقد أننا نجحنا.”
وتعتقد أنه في الحالات التي رفض فيها الزوج عمل زوجته، كان اعتراضه بدافع الغيرة والشعور بأن زوجته قد تنافسه.

أعربت النساء، بالإجماع تقريبا، عن فخرهن لقدرتهن على المساهمة في دخل البيت. حيث تشكل النقود التي يكسبنها مساهمة مهمة في ميزانية الأسرة.
وتقول إحداهن، “على سبيل المثال تمكنت واحدة منا من دفع ثمن الدواء لمريض من الأسرة. والكثيرات عرضن تقديم مساعدة مالية لذويهن- وما كان بإمكانهن القيام بذلك لو لم يحصلن على هذا الدخل الإضافي”.

تنتج كل واحدة في التعاونية النوع نفسه من المنتجات، وهو تحديدا المنتج الذي طورنه معا حسب طلب الزبون. وهن يتقاسمن الدخل بالتساوي فيما بينهن. جميع ماكينات الخياطة استثمار مشترك وتم شراؤها من عوائد المبيعات. وجرى شراؤها واحدة تلو الأخرى، وبعد ان توفر النقود لدفع ثمنها.

بين الحين والآخر، تضم التعاونية بعض الفتيات اللواتي تسربن من نظام التعليم الإعتيادي حيث تقوم النساء بتدريبهن على صناعة الحرف اليدوية. وهناك امرأتان مسؤولتان بشكل دائم عن تدريب وتعليم النساء المستجدات المهارات المطلوبة. 


تبيع النساء منتجاتهن الخاصة علاوة على منتجات من تعاونيات أخرى من خلال شبكة التعاونيات النسائية التي تدعم بعضها البعض في تطوير وتسويق أعمالها ومنتجاتها. قبل وصول أي زبون محتمل، من الضروري عرض المنتجات بطريقة أنيقة. 

تمخضت الشراكة مع مدرسة التصميم الدنمركية عن اكتساب النساء في التعاونية أفكارا عن طرق التصميم والتنفيذ ، علاوة على أمور أخرى.