صدحت أصوات الأطفال بالغناء لدى مغادرة زوجة ولي العهد سمو الأميرة ماري مركز “إنجاد” التابع “للرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة”، وهي المنظمة النسائية التي تدعم النساء من ضحايا العنف في واحد من أفقر أحياء الرباط.

لقد قامت زوجة ولي عهد الدنمارك، الأميرة ماري، بوصفها رئيسة مؤسسة ماري، بجولة في المغرب استمرت من 2 إلى 4 أيلول (سبتمبر). كان الغرض منها زيارة الشركاء المغاربة من مركز كفينفو الذين يعملون بشكل مباشر واستراتيجي على منع العنف ضد النساء وتحسين حقوق المرأة داخل المجتمع. 
بينت دراسة حديثة أن 62.8% من النساء المغربيات (أي ما يوازي 6 ملايين امرأة) سقطن ضحايا للعنف. حوالي 55% من هؤلاء النسوة كن متزوجات. في هذا المجال بالذات يعمل مركز كفينفو، بالتعاون مع المنظمتين الدنماركيتين “دانر” (Danner) و”لوك” (LOKK) لتعزيز قدرة  مراكز وملاجئ الأزمات في المغرب على محاربة العنف ضد النساء. هذه الشراكة بين الدنمارك والمغرب في محاربة العنف ضد النساء تحديداً هي موضع اهتمام سمو ولية العهد ماري.

بدأت الزيارة يوم 3 أيلول (سبتمبر) في السفارة الدنماركية بمقابلة مع المحامية والقاضية المتقاعدة زهور الحر وربيعة ناصري المتحدثة باسم منظمة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب.
في المقابلة، تحدثت زهور الحر عن قانون الأسرة المغربي، المعروف باسم “المدونة”، الذي أقر في العالم 2004 وتسعى لتطبيقه. كانت زهور الحر من أوائل الشركاء لمركز “كفينفو” في المغرب، وقد كانت تعمل على المساعدة في تطبيق قانون الأسرة. هذا القانون يعطي حقوقاً متساوية للنساء في مجالات الحضانة، وحق الطلاق، ويحدد الحد السن القانوني للزواج بثمانية عشر عاما بحد أدنى.
بعد ذلك تحدثت ربيعة ناصري، الناطقة باسم الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن تفاصيل التحديات التي تواجهها المرأة المغربية حاليا في مجال المساواة.
بعد الاجتماع في السفارة الدنماركية، توجهت سمو ولية العهد إلى مركز النساء ضحايا العنف في “اتحاد العمل النسائي”. وقد كان هذا الاتحاد، على مدى سنواتٍ عدة شريكاً وثيقاً في العمل لزيادة قدرة الملاجئ المغربية ومراكز الأزمات.
Se videoen her.
Kronprinsesse Mary i Marokko from Mary Fonden on Vimeo.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، زارت زوجة ولي العهد محكمة الأسرة في مدينة تمارة، التي أنشأت، بمساعدة من مركز كفينفو، منطقة استقبال خاصة للنساء من ضحايا العنف. ويتعاون مركز كفينفو، منذ العام 2007، بشكل وثيق مع وزارة العدل المغربية على تطبيق قانون الأسرة للعام 2004. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الحكومة المغربية أطلقت في العام 2011 مبادرة خاصة للتصدي للعنف ضد النساء.
وقد قوبلت سمو الأميرة زوجة ولي العهد خلال زيارتها لمحكمة الأسرة، بحشد من الصحافة المغربية، التي اهتمت بتغطية الزيارة علاوة على إبراز العمل المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة.

اختتمت جولة ذلك اليوم بزيارة إلى مركز إنجاد التابع للرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة. حيث قابلت سموها امرأتين تعرضتا للعنف كما زارت قاعة الخياطة في المركز. خلال زيارتها، تجمع حشد من الأطفال والبالغين للترحيب بسموها في هذا الحي الفقير من الرباط، وعلت أصواتهم بالغناء للزائرة غير العادية.

“زودتني زيارتي للمغرب بفكرة عن التجربة الدنماركية في مساعدة النساء من ضحايا العنف، والتي يمكن أن تفيد النساء في المغرب والدنمارك على حد سواء. إن التعاون الدنمركي- المغربي مثال رائع يوضح كيف يمكن للحوار وتبادل الخبرات عبر الحدود الثقافية أن يعزز القضية المشتركة: وهي ضمان حق المرأة في حياة خالية من العنف”.
– زوجة  ولي العهد سمو الأميرة ماري
 
 

هذا يجعلني في غاية الفخر

في اليوم التالي سافرت الأميرة ماري من العاصمة الرباط إلى الدار البيضاء، وبدأت جولتها بزيارة مسجد الحسن الثاني. وانتهى اليوم بزيارة ملجأ تيليا، الواقع في الريف على بعد كيلومترات عديدة خارج المدينة. وهو دار إقامة للنساء والأطفال.
شاهد مقتطفات من زيارتها هنا:


قضت زوجة ولي العهد بعض الوقت في التحدث مع الأطفال في المركز.

“لقد كانت تجربة إيجابية للغاية بالنسبة لي أن أشهد العلاقة المتبادلة بين المنظمات المغربية والدنماركية في أثناء عملها لضمان وحماية حقوق المرأة. في الدنمارك، لدينا تقاليد، ومعارف، وخبرة طويلة في مجال حماية حقوق المرأة ومكافحة العنف ضدها، أنا في غاية السعادة والفخر لأن أرى مساهمة ودعم الجمعيات النسائية الدنماركية والمغربية، التي يضمن عملها في مجال محاربة العنف توفير حياة خالية من العنف للمرأة المغربية.”
 
شاهد خطابها الذي ألقته في مركز تيليا في  ختام زيارتها: