عن سيمونا عبدالله:

  • ولدت في ألمانيا عام 1979 من أبوين فلسطينين من لبنان وفروا إلى الدانمارك عام 1986
  • كبرت في جيلروب باركن في أورهوس، الأصغر بين خمسة أشقاء، لديها أخت وثلاثة اخوة.
  • لديها شهادة الإرشاد المتخصص في الاعمال والحياة!.
  • محترفة نقر
  • الموسيقي: الإلكترونية / رقص/عالمي/ أمبيت / هاوس
  • شاهد سيمونا عبدالله على الفيس بوك
  • تفرج على سيمونا عبد الله في يوتيوب
  • إقرأ المزيد عن ناتاشيا أطلس، نشر "إنفورماشيون" في طريقه لعمل كتاب عن حياتها.
  • حقائق عن جيلروب
  • . ضاحية في مدينة أورهوس، ثاني أكبر المدن الدانماركية وبها 7733 نسمة حسب إحصائيات 2006
  • جيلروب تنقسم أساساً لمجمعان اثنين،" جيلروب باركن" (أكبر جمعية سكنية دانماركية) و"تاوس هوي" ، هذان المجمعان تم بنائهما في الفترة من 1968 وحتي 1972
  • 88 في المئة من سكان "جيلروب باركن" و82  في المئة من سكان" تاوس هوي" من المهاجرين أو / والمنحدرين من المهاجرين. التكوين السكاني جعل العديد من الناس يشيرون إلي جيلروب بإعتبارها مستوطنة او غيت.
  • نسبة المارهقيم والأطفال مرتفعة نسبياً،  44 في المئة من سكان "جيلروب باركن" و 41 في المئة من سكان" تاوس هوي" تحت عمر18عام. 76 في المئة من إجمالي السكان أكثر من 17 عام ويعيشون على المعونات.
  • من المعلوم أن إقتصاد جيلروب معلمة بان  80  في المئة من السكان إجمالي دخلهم السنوي أقل من 150000 كرونة

مثل شعاع الشمس ال رائعة هي الناقرة سيمونا عبد الله في طريقها للخروج علي الساحة الموسيقية الدانماركيهة حيث حيوية رقص يديها علي الدربوكة العربية الخزفية في أبريل ستأخذ جولة مع فرقة صخور” الشمس السوداء” وسابقاً ستلعب مع نجمة العالم البلجيكيهة ناتاشيا أطلس.
صاحبة ال 31 عاما الدانماركية الفلسطينية ربما تكون الأنثي الوحيدة في العالم المحترفة للنقر علي الداربكه ومن خلفية عربية.
– الدربوكة تقريبا ممنوعه للنساء لأن هذا غير لائق. وٕاذا تسائلنا لماذا يكون الرد “هذا هو وهو كذلك” كما تقول سيمونا عبدالله في المقابلة التي دبرت مجلة ((womendialogue))للإستماع لكيفية تمكنها من تحدي التقاليد ونجاحها كموسيقية محترفة وٕاستعمالها لآله مقصوره فقط على الرجال.
هذا لم يكن سهلاً، لسنوات عديده إكتفت بالعمل بالموسيقي في الحفلات الخاصة والتجمعات المغلقة، ليس بحرية إختيار ولكن خوفا من أفراد عائلتها اللذين  رأوا أن الدربوكةة لابد وأن توضع علي الرف وأن تكرس نفسها لرجل وأطفال بدلاً من ذلك، وعلى مر السنين ضغطوا عليها وقيدوا حريتها لإيصال أحاسيسها لذلك.
طريق سيمونا عبدالله المهني للموسيقي كان طويلا ولكي تروي قصتها قالت إنها يجب أن تعيد عقارب الساعة إلى الوارء عندما كانت في السادسة من عمرها وفرت إلى الدانمارك من حرب لبنان.

نفثت عما بداخلها علي الدربوكة

بعد أن أقمت في ماركز اللجوء انتقلت العائلة الى بيت في “جرينو” سيمونا عبدالله تتذكر هذا الوقت المبهر ،كان هادئ ولطيف وكانت الأسرة الوحيدة من المهاجرين بالمنطقة مما يعني أن الآباء كانوا مفتوحين على الطريقة الدانماركيهة من الحياة “مريحة جداً وليبرالية، في عيد الميلاد أشتري والدي على سبيل المثال شجرة عيد الميلاد”  كما تتذكر، لكن العائله إنتقلت بعد بضع سنوات إلي حي “جيلروب باركن” في “برابراند”  – ضاحية مدينة “ارهوس” عندها تغيرت الحيا ة بشكل كبير، هنا كثير من المهاجرين ويتابعوا وينظروا بعضهم لبعض، ويتكلموا ويثرثروا على بعض،” وفجأ ة أصبح من المهم أن نتصرف بوصفنا كعرب أصلاء. كانت هناك مراقبة إجتماعية على نطاق واسع ولاسيما بالنسبة للفتيات، وبعد أن كبرت شدد والدي أكثر وأكثرعلى حياتي، لم أكن أتمكن من الخروج من باب المنزل بمفردي بدون أستجوابي لأين سأذهب، من من صديقاتي سأزور، هل لديها أخوه أم لا، هل سيكون هناك رجال آخرون؟. كانوا يخشون من حصول العائله على سمعة سيئة”
عندما كانت مراهقة أمضت وقتا طويلاً للإستماع إلى الموسيقى بغرفتها، ومن هنا خرجت الدربوكة.
“عندما كنت أشعر بالضغط علي مشاعري فلا بد من التنفيث بشئ، ومن هنا ظهرت الدربوكة ” تضحك بصوت
عالي من القلب.

سيطرة رجل أفضل من سيطرة كل الأسرة

في ذلك الوقت كان مسموح من الآباء اللعب على الدربوكة لأنها كانت لا تزال طفلة، وهكذا تفعل داخل جدران
المنزل في الخفاء من القيل والقال وكانت يداها مميزة وتعلمت بسرعة الإيقاعات الشرقية والتي سُمح لها بإظهارها
في الحفلات النسائية برعاية العائلة
 “في ليالي الحناء كنت أدخل والدربوكة في أيدي وكانت تخلق الفرحهة والطاقة في المكان، وقد أحببت ذلك وقلت لنفسي يجب أن أواصل,”  كما تقول.
وذات يوم ورد لوالدتها إتصال من إمرأة غريبة لدعوتها إلى ليلة الحناء وسالتها إحضار سيمونا مع الدربوكة,
فغضبت والدتها ورفضت وقالت لها إنها ليست طفلة بعد، بل إنها 17 سنة وجاهزة الأن للزواج ويجب التفكير في سمعتها ووضع هذه الدربوكة على الرف.
وكانت سيمونا عبدالله جاهزه للزواج ولكن ليس بسبب إرادتها الحصول على زوج .
“منذ أن كنت 14 سنة والهدف الأكبر في حياتي أن أصبح حرة، إمرأة مستقلة، وقلت لأمي بإنني عندما أكمل30 سنة سأنتقل إلى كوبنهاجن، وٕاجاباتني دائما أنه إذا كنت 100 سنة فعلي أن أفعل ما يقال لي، لذلك فكرت إن
بدلاً من أن أكون مسيطر علي من العائلة، فمن الأفضل أن يسيطر علي من رجل واحد.
عدة سنوات من الحياة تركزت على طقوس فترة الخطوبة وحفلات الزفاف الباذخة مع مجموعة كبيرة من الضيوف
والزهور المصطنعة والهدايا الكريهة من “بازار فست” (سوق عربي في الصاحية برابراند) ما مجموعة أربعة خطوبات وزواجان دون أن يكون القلب مع أحداً منهم

تهديدات بالعنف

أول خطوبة تم فسخها بسبب سيطرة الرجل ثم تبين لها إنها تريد الزواج من أبن عمها في إسرائيل.
 “والدي قال: حسناً ولكن إذا إتصلت بي وقلتي إنه يوجد معه مشكلة سأتي بسكين وأذبحك” تقول سيمونا.
 أنه تهديد كلاسيكي وسمعته مرات عديدة. في البداية كانت لا تعلم أن العائلهة تعني هذا بجديهة وفي وقت لاحق إكتشفت بأن الكلمات العنيفة كانت مجرد وسيلة للتوبيخ. ولكن أيضاً سقط إبن العم، وبدلاً من ذلك تزوجت من رجلاً يسكن نفس الكتلة السكنيهة وتؤكد أنه رجل عظيم.
 ولكن المشكلة الوحيدهة هي إنها لم يكن لديها مشاعر تجاه الرجال.
” ولذلك هناك صعوبة في الحصول على حياة زوجية ناجحهة,” كما تقول هي بدون الرغبة في مزيد من التفاصيل. ولذلك وقع الطلاق بعد نصف العام وطالب الآباء بأن تعود إلي غرفتها القديمة وبذلك تقلصت تماماً حريتها.
” لقد عملت منذ أن إنتهيت من الصف التاسع وكان مسموح لي بذلك، ولكن بخلاف ذلك فليس مسموح لي
بالخروج وذلك لأنني لست عذراء بعد، وسمعة العائلة كانت في خطر ولا يمكن أن أمضي الليل مع شقيقتي
بسبب وجود زوجها” …  
لقد حاولت مرة واحدة أن تسأل طبيب نفساني في الخفاء لمساعدتها في الحصول على حريتها،ولكن الطبيب النفساني لم يفهم حالتها وقال لها إنكها بالغة ويمكنها ترك المنزل.
” ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، إذا تركت المنزل ستصدم العائلة وتتصرف بإنفعال,” تقول سيمونا عبدالله وتشرح أنه بالرغم من إنها كانت تهديدات فارغة من العنف والقتل أثناء نمووها فهناك فتيات قتلن لتحديهن الأسرة.
” ولا أود تعريض نفسي لذلك، فإضطررت للبحث عن حل آخر.”
 وكان الحل الوحيد هو زواج جديد.
” أعتقدت أنه من الصعب الخروج عن العادات والتقاليد، فالأفضل لي محاولة الزواج مرة ثانيهة وأتقبل العيش مع زوج ويشرف علي.”
إن هذه الذكري تُدمع عينيها.
“لقد كانت لعنة ولاتزال لعنة بأن يوجد حتي الآن نساء في هذا الوضع مثل ما كنت أنا فيه، لذلك من المهم جداً أن
تُعرف قصتي.”

تعيش حياة أجرأ من خيال المراهقة

قصتها تعطي الأمل على الرغم من أن المستقبل كان قاتماً حتي في السنوات التي جنبت قلبها بعيداً لإرضاء
العائلة، فهي تعيش اليوم حياة أجرأ من خيال المراهقة والتي كانت لا تجرأ أن تحلمه.
 فهي تعيش بمفردها من دون زوج وموسيقية محترفهة ,وبالرغم من أن ذلك غير مسبوق لإمرأة عربية فتعلمت عائلتها التعايش مع ذلك.
في الواقع فقط أختها وأخيها الصغير وهما فقط مَن أيداها علناً في أختيارها ويتابعان أخبارها الموسيقية والدتها لم تشاهدها نهائياً على المسرح وذلك لأنه شئ مخزي، مثل الأخ الأكبر الدائم الحاديث عن الدين ويُذكرها دائما بأن هناك حياة بعد الموت إذا حاولت التحدث عن إختيارها، لكنها تري عائلتها ويقابلونها بالعناق عندما تأتي لزيارتهم وتقول
“: لقد تمكنت من الحصول على الحرية الخاصة بدون أن أفقد عائلتي، أريد أن أثبت للآخرين مثلي أن ذلك متاح، للنماذج دور مهم وذلك لأنني لا أقوم بأفعال مشينة، أنا أخلق طاقة وسعادة بالموسيقى.

أستأنفت النقر

بعد فشل خطوبةاخرى تزوجت وهي 23 عام من رجل كان يحلم مثلها بالبعد عن حي “جيلروب باركن” ثم إنتقلا إلي كوبنهاجن وبنوا حياة رائعة مع عمل جديد ومعارف جديدة، وبالرغم من ذلك فشل هذا الزواج بسبب عدم حبها لزوجها.
بعد الطلاق إتصلت بأهلها وطالبوها بالعودة فوارً لغرفتها القديمة ولكنها رفضت بشكل قاطع
 “أنا لن أعود إلى “جيلروب باركن” وأنا على قيد الحياة. “
حاولت حقا أن تكون زوجة صالحة ولسنوات طويلهةلم تتصرف بخلاف ذلك.
 بعد العديد من التهديدات عبر “ستوا بيلت” (المضيق الكبير من مضيقين رئيسيين في المياه الدنماركية) أعطتها عائلتها مهلة مدتها عام ونصف للعودة إلى المنزل من كوبنهاجن.
لا تعلم سيمونا عبدالله اليوم هل المهلة كانت للأسرة ليقولوا للأصدقاء والمعارف بأنهم لديهم سيطرة كاملة على إبنتهم وٕانها عادت مرة آخري للمنزل أم أن العائلة تعني ذلك حقاً، لكن مع مرور الوقت وَلت المدة، إنها الأن
 تعيش بمفردها.
أخذت الدربوكة مرة آخري عندما أنتقلت إلى كوبنهاجن ولكن الأن بدأت التدريب بشكل مكث كما تقول،      “لقد بدأت ببطئ العمل في حفلات خاصة، وهذا أعطاني سعادة كبيرة ولكني إضطررت إلى التعامل بحذر حتى لا تعلم عائلتي إنني العب الموسيقى، لقد كان سيئا بما فيه الكفاية إنني أعيش بفردي لأن ذلك يعطي إشارات بأن زمامي فلت.”

قبلة الصفح

مع مرور الوقت أصبحت أكثر شجاعة وقالت نعم للمزيد من العمل دون التحقق أولاً ما إذا كان هناك مهاجرين
في المكان، وفي نفس الوقت إشتركت في الجماعية الموسيقي”ميسينج فويسيس” (الاصوات المفقودة) للموسيقيات من النساء المسلمات.
وطلب “ميسينج فويسيس” ترتيب حفلة في مدينة أورهوس على أن يقوموا بتعليق لافتات ولوحات عليها سيمونا بشعرها الطويل وعيونها اللامعة في كل المدينة.
 “كدت أتبلل في سروالي وفكرت أنه لا بد وأن أتصل بأهلي وأبلغهم بأني ناقرة.”
وبالفعل قامت بذلك وكانت النتيجة أن والدتها تعصبت وسبتها ورفعت يداها عنها لفترة. ولكن إختار والدها حضور الحفلة وبعد الإستماع إليها إستسلم.
“رقص وبفخر شديد قال هذه إبنتي … هذه إبنتي وبعد ذلك صعد على المسرح وقبلني على أ رسي أمام الجميع
وهذا معناه الموافقة,” كما تقول.
 ومنذ تلك اللحظة أصبح لا يعني لي رأي” جيلروب باركن” اي شئ في تحديد حياتي، لقد شعرت بأن أكبر شخص في العائلة وافق علي ومن الأن ليس هناك شئ يوقفني، وكان إنطلاقاً كبيراً.”
اليوم مر عامين منذ قبلة الإنطلاق من والدها ومنذ ذلك الحين تعمل مثل المجنونة للوصول للأضواء.
“لقد وجدت مهرجانات وحفلات وصحفيين على الإنترنت وكان موقع الفيس بوك هبة الله لي، على سبيل المثال
من خلال دردشة الفيس بوك تعرفت على ناتاشيا أطلس، العلاقات مهمة لأنها تفتح الأبواب وفي هذه الفترة كان
ينقصني الكثير، ولكني سأحقق كل أهدافي لانه لا يوجد مستحيل، هكذا تعلمت من قصتي” تقول سيمونا عبدالله