تبين سلمى أحمد ضيف الله: “هذا العام، ستشهد اليمن افتتاح ملجأها الثالث للنساء، والحاجة إليه ماسة جداً حيث أن العنف ضد النساء في تصاعد”.
تعمل سلمى أحمد ضيف الله حالياً على استعدادات الافتتاح لملجأ في اليمن، وهذا سيكون ملجأ الدولة الثالث للنساء ضحايا العنف.
من المفارقة أنه سيمر بعض الوقت قبل أن يمتلئ الملجأ بكامل طاقته، كما تقدر سلمى.
تروي سلمى: “أن تكون ضحية عنف في اليمن، هو أمر محظور بشدة – هناك حاجة كبيرة لكل من المعلومات، وتغير في مواقف الرأي العام. وبما أن القضية حساسة للغاية، سيكون هناك، على الدوام، حصر لعدد النساء اللواتي يلتمسن الملاذ في الملاجئ.  إضافة لذلك، سوف يستنفذ الأمر بعض الوقت لكي يصبح وجود الملاجئ معروفاً على نطاق واسع. على كل حال، لسنا في شك، على الإطلاق، بأن هناك حاجة حقيقية لأماكن لجوء”.

حرية أكبر تساوي زيادة في العنف

إن العنف ضد النساء في اليمن في ازدياد – زيادة تنمو بخط مواز للحرية المتزايدة للنساء في تلك الدولة.
“حرية النساء تجعل الرجال محبطين وغاضبين. أنا شخصياً أشعر بقدر كبير من العدوانية من الرجال في الشوارع عندما أغادر البيت بدون تغطية وجهي. الرجال يخشون أن النساء سيتولون الأمور، والنساء اللاتي يعملن مع حقوق الإنسان غالباً ما يكن ضحايا هجمات العنف”، هذا ما ترويه سلمى،  مضيفة أن الزيادة في تعاطي المخدرات والكحول بإفراط، وكذلك الفقر المتزايد، يشاركان في تحمل بعض اللوم.
في نفس الوقت، تصبح الحركة الإسلامية أكثر تسلطاً، وتقود إلى تضييق المعايير:
“كان كل شيء أكثر تحرراً في السبعينيات، فلم تكوني تغطين وجهك، وأتذكر أنه على الرغم من أن جدتي كانت ترتدي وشاح الرأس، كانت أيضاً ترتدي ملابس ملونة زاهية. الآن ومع اكتساب الحركة الإسلامية النفوذ، فالجميع يرتدي الملابس السوداء”.
إلا أن هناك الآن مستوىً بسيطاً، لكنه متنامٍ، من الوعي ما بين النساء، حيث أنهن يستطعن بالفعل أن يهربن من العنف.
“أن تكون ضحية العنف لا زال ينظر إليه بأنه أمر معيب بشكل كبير، لكن أكثر فأكثر من النساء يخترن طلب العون”، هذا ما ترويه سلمى.

بيت صغير: مستتر، لكنه مريح

من المنتظر أن يفتح الملجأ عام 2010، ومخطط  أن يكون فيه مأوى لخمسة وعشرين امرأة وأطفالهن، وكذلك تلبية حاجة النساء الماسة لمسكن مؤقت، كما سيوفر الوصول إلى المساعدة، مثل العمال الاجتماعيين، والأطباء الاختصاصيين في علم النفس.
كجزء من استعدادات ما قبل الافتتاح، تم إرسال عمال الملجأ إلى الخارج ليكتسبوا خبرة من الملاجيء في لبنان، والمغرب، ومصر، حيث أن هذه الدول في  المنطقة، هي الدول الأكثر سبقاً في هذا الحقل.   كما تم أداء عمل كثير مع مجموعة من المنظمات اليمنية غير الحكومية، ومع الوزارات.
 
سيتم إبقاء عنوان الملجأ سرياً، والسماح باستخدامه كملاذ للنساء اللواتي تقع حياتهن تحت تهديد مباشر.  نتيجة ذلك، ولأسباب أمنية، لا أحد من الكادر المتطوع سيكون موجوداً في منطقة الملجأ ذاتها، لكن سيوجد في منطقة الإدارة فقط.
سيتم تأثيث الملجأ ليكون مريحاً – وسيجهز ليكون عائلياً – بقدر ما هو ممكن: تلفاز، أجهزة مطبخ، وأثاث. تشدد سلمى على أنه “بما أن النساء لا يستطعن أن يكن في بيوتهن الخاصة، فمن المهم أن يشعرن في الملجأ بأنهن في البيت بقدر ما هو ممكن.
 

بيت صغير: سلمى أحمد ضيف الله والمنتدى العربي الشقيق لحقوق الإنسان

تعمل سلمى في برنامج للحماية القانونية للنساء والأطفال ضحايا العنف، ولديها خلفية من العمل في حقل حقوق الإنسان. وقد كان المنتدى العربي الشقيق لحقوق الإنسان، الذي تعمل له سلمى، واحدا من أوائل المنظمات غير الحكومية في اليمن. والآن، هو واحد من 000’5 منظمة غير حكومية في الدولة.
 أنشئ المنتدى العربي الشقيق لحقوق الإنسان عام 1998، وذلك عندما أصبح – للمرة الأولى –  تشكيل منظمات غير حكومية في الدولة أمراً قانونياً.
ومن الجدير بالذكر أن هناك الآن خطان مساعدات مجانيان للمنظمة غير الحكومية التي تعمل فيها سلمى؛ الأول مفتوح خلال أوقات النهار، أما الآخر، فهو خط همساعدات مجانية عبرالهاتف مفتوح على مدار الساعة لتوفير المعونة لضحايا العنف من النساء.